بهمنيار بن المرزبان
389
التحصيل
كانت الحركة الّتي في الخلأ ليست بحركة يتبيّن هذا بالشكل الثاني وهذا خلف . فإذن لا حركة في الخلأ طبيعيّة ، وإذ ليس فيها حركة طبيعيّة فليس فيها حركة قسرية . وهاهنا بيان آخر في ان لا حركة قسريّة في الخلأ مبنىّ على مقدّمات طبيعيّة تركنا ذكرها هاهنا اكتفاء بما قلنا ، واقتصارا على ما قيل في كتاب الشفاء . والمحال الّذي يلزم المتحرّك بالطبع في الخلأ يلزم أيضا المتحرّك بالقسر في البيان المبنىّ على المقاومة واللّامقاومة ، ويلزم أيضا أن لا يبطل تلك الحركة - اعني « 1 » القسريّة - أصلا ؛ لأنّك ستعلم أن السبب في مثل هذه الحركة ميل غريب يحدث من جهة القاسر في المتحرّك ، وذلك الميل لا يبطل لذاته ، فإنّ ما يستحق العدم لذاته لا يوجد زمانا وأنّه لا يبطله القوّة الطبيعية الّتي في المتحرّك ، فإنّه لو كانت تلك القوّة هي العلّة في عدم هذا الميل الغريب لما وجد في أوّل الأمر ، فهو إذن أمر من خارج يبطله إمّا بملاقاة أو بغير ملاقاة ، ولو كان ذلك الأمر يبطل الميل بغير ملاقاة لكان يبطله في أوّل الأمر ؛ فبقى ان يكون إبطاله بملاقاة ، والخلأ ليس فيه مقاومة يبطل بواسطتها الميل الغريب عن المتحرّك بالقسر . فإذن « 2 » ليس يصحّ ان يبطل الحركة القسريّة من المزحوح « 3 » إن كانت حركته « 4 » في خلأ والثاني « 5 » محال . وكذلك لا يكون سكون في الخلأ ، وذلك أنّه « 6 » كما أنّ الّذي يسكن هو
--> ( 1 ) - ض : الحركة القسرية . ( 2 ) - ج : فإذ . ( 3 ) - سائر النسخ : المرجوج . ( 4 ) - ض : حركة . ( 5 ) - ج ، ض : والتالي . ( 6 ) - ض ، ج ، الشفاء : لأنه .